مقالات
فـارس لـم يـتـرجـل..
الأربعاء, 13 فبراير 2013 14:47

ربما لم يكن أحد من مطلقي الرصاص.. في تلك الليلة المظلمة من شتاء القاهرة؛ فبراير 1949 ، يتوقع أن يكون "الضحية" ، الذي أرسلوا "للقضاء عليه".. رجلا ، ستملأ آفاق الدنيا - فيما بعد - أنوار دعوته ، وتتردد أصداء رسائله ، في مشرق الأرض ومغربها، وينصت لها التاريخ في خشوع، فتلقنه أسرار العظمة والخلود . تلك من أنباء رجل القرن العشرين ، الرجل الذي مضى إلى ربه قبل قرابة القرن من الزمان ، ولا زالت أفكاره حية بيننا ، إلى اليوم! يتوارثها الشباب المؤمن جيلا بعد جيل..

التفاصيل
الحياة في سبيل الله
الخميس, 17 يناير 2013 12:49

 

الحياة في سبيل الله..! 

(الحياة) كلمةٌ تطمئن لها القلوب، وتبهج لها النفوس، وتَهَشُّ لها الأسماع، ويَطرب لها الوِجدان. بعكس كلمة (الموت)التي هي كالصوت المدوي ؛ترعب القلب ؛ و تنفر منها الأسماع ، وتخاف منها النفوس . (ولقد جبل اللهُ -تعالى- الخلقَ  على حبِّ الحياة، والحرص عليها، والكفاح من أجل البقاء فيها، فما  في الكون أحدٌ –غير مخبولٍ عقلُه، أو منتكسٌ في فطرته- إلا ويسعى جاهداً للحفاظ على حياته، فالوحوش في فَلَواتها وغاباتها، والطيور في فضائها، والأسماك في بحارها، تدافع الموت وتصارعه ،وما وُجِدَ حيٌّ إلا و هو ذو حرص على الحياة.)

فمن الناس من ارتضي عيشة البهائم وجعل همه  في هذه الحياة الأكل والشرب ، والنوم والراحة ، شعاره : ( إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيي وما يهلكنا إلا الدهر..) الآية. و قوم آخرون اختاروا الحياة (في سبيل الله)  ؛ شعار أحدهم {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162-163]. إنها الحياة الطيبة التي وعد الله بها المؤمنين العاملين : {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل:97].إنها حياة العقلاء المجدين المشمرين الذين تراءت لهم منارات السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، وقد رصعتها آيات التنزيل المبين ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه..) إنه ركب "المسافرين في سبيل الله "حداؤهم آيات بينات من الذكر الحكيم ، وومضات خالدة من تاريخ سطره صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . حيث كان الجيل الأول من خريجي مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم نموذجا رائعا ، للحياة في سبيل الله.. فهذا أبوبكر الصديق رضي الله عنه يجسد هذا المفهوم في حياته اليومية ،  فقد (سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْماً قَائِلاً: ((مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ اليَوْمَ صَائِماً؟))  قال أبو بكر رضي الله عنه: أنا!قال: (فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ اليَوْمَ جَنَازَةً؟)  قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا!  قَالَ: (فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ اليَوْمَ مِسْكِيناً؟)قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا!  قَالَ: (فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ اليَوْمَ مَرِيضاً؟)قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا!فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلاَّ دَخَلَ الجَنَّةَ) .

التفاصيل
إتقان العمل في ميزان الإسلام
الاثنين, 31 ديسمبر 2012 18:02

 

د. شعبان رمضان مقلد

يشتد التنافس في هذه الحياة بين الأفراد في كل المجالات طلباً للتفوق والرقي، منهم من يقصد بذلك وجه الله عز وجل، ومنهم من يقصد الرقي في الدنيا فحسب، كذلك يوجد هذا التنافس بين الجماعات والأمم، وطالب الرقي والتقدم - سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات والأمم - لا يمكن أن يحوزهما إلا إذا أتقن عمله وجوده، وحينما ندقق النظر في عالمنا المعاصر نجد أن به دولاً تقدمت وارتقت، مع أن كثيراً منها لا يدين بالإسلام، فما السر إذن في تقدمها وارتقائها!!

 السر ببساطة يعود إلى إتقانهم لأعمالهم أفراداً وجماعات، أضف إلى ذلك تعاونهم وعملهم بروح الفريق، وحبهم لأوطانهم.. إلخ، وكل هذه قيم إسلامية نبيلة أولى بنا - نحن المسلمين - أن نحرص عليها ونجعلها روح أعمالنا، فتعالوا بنا نتعرف على قيمة الإتقان، ونتعرف على مكانتها في الإسلام. إتقان العمل في الإسلام معناه: أداء العمل بضوابطه في وقته المحدد، وبذل الجهد والفكر في تطويره وتجويده؛ ليعود نفع ذلك على أمة الإسلام وأفرادها، وبالجملة: هو الكيفية التي يحبها الله ويرضاها في أداء الأعمال. إتقان أم إحسان؟ نسمع ونقرأ كثيراً عن الإتقان ونسمع ونقرأ أكثر عن الإحسان، فما العلاقة بين المصطلحين؟ وهل هما مترادفان؟

التفاصيل
الدعوةالمعاصرة .. الآلام والآمال
الجمعة, 21 ديسمبر 2012 23:14

ليس غريبا أن يكون الحديث عن دعوة معاصرة في تاريخ أمة تجديد.. ولما كانت هذه الدعوة امتداد وتجديد للدوة النبوية قد لايختلف حالها عن حال الدعوة في بداية عهدها ونشآتها على يد الني صلى الله عليه وسلم من حيث الأهداف و إن ختلفتا في الوسائل نتيجة للسياق الزمني والمرحلي لكل دعوة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمرديهنا ..كماأنه قد لاتختلف حال الدعوة المعاص عنها من حيث تعامل المجتع وتفاعله معها ..لم يأت أحد بماجئت به إلا حاربه قومه..

التفاصيل
الاستقلال حرية..
الأربعاء, 05 ديسمبر 2012 09:14

 

 

أشرق صباح الاستقلال على هذه الربوع في الثامن والعشرين من نوفمبر 1960 ، وها نحن اليوم نحيي الذكرى الثانية بعد الخمسين لذلك الصباح التاريخي ، ونحيي للمرة الثانية والخمسين - أيضا - كل الرجال الشجعان الذين بذلوا وضحوا من أجل تلك اللحظة الفارقة ...

 ولكن .. يبقى علينا حين ننتصب واقفين أمام علمنا الأخضر، لنخلد هذه الذكرى المجيدة، أن نقف وقفة أخرى من نوع خاص ، مع قيمة كبيرة يجب أن نعيد فيها البصر كرتين، لئلا تغيب عن وعينا... ونحن أحوج ما نكون لاستذكارها وتمثلها في هذا اليوم (الثامن والعشرين نوفمبر) ، هذه القيمة لا حياة لنا بدونها ، ولا قيمة لحياتنا إذا غابت عنها ، إنها أكسجين الحياة، ونسيمها المنطلق في سهل الوطن ورمله ونباتـه ، في جباله وكثبانه ، في زرعه المائل ونخيله المنتصب! في كل ظواهر ومظاهر الحركة والانطلاق ، وكسر القيد... هي حقنا وواجبنا ، فمن نكون نحن حين نفرط في حقنا ونضيع واجبنا ؟! إنها قيمة الحرية : تلك القيمة العظيمة التي لا تقدر بثمن...

التفاصيل
الإبداع أسلـوب حضـارة...
الثلاثاء, 30 أكتوبر 2012 15:20

 

م. محمود صقر

قبل أن نتحدث عن حرية الإبداع، واستكمالاً لتعريف الإبداع سنعيش مع نموذج مثالي للتأسيس للإبداع كأسلوب في بناء حضارة جديدة هي حضارة الإسلام.

 بعد الهجرة أصبح للمسلمين مكان يصلون فيه علنًا، وأصبح من لوازم الوطن الجديد، البحث عن أسلوب للنداء والصلاة.

جمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه ليتشاورا. كيف ينادون للصلاة؟.

حسنًا، ليسوا هم الوحيدين في الدنيا الذين ينادون للصلاة، بالتفكير النمطي طبيعي أن يستدعوا تجارب من سبقهم.

قال أحدهم: نستخدم بوقًا مثل اليهود. وقال آخر: نستخدم ناقوسًا كالنصارى.

التفاصيل
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 التالي > النهاية >>

تلاوات خاشعة

تابعوانا


Face FanBox or LikeBox

بحث